الشيخ عزيز الله عطاردي
228
مسند الإمام الجواد ( ع )
قلت : « وأن تستقسموا بالأزلام » ؟ قال : كانوا في الجاهليّة يشترون بعيرا فيما بين عشرة أنفس ويستقسمون عليه بالقداح ، وكانت عشرة : سبعة لها أنصباء ، وثلاثة لا أنصباء لها ، أمّا الّتي لها أنصباء فالفذّ والتوأم والنافس والحلس والمسبل والمعلّى والرّقيب ، وأمّا الّتي لا أنصباء لها فالفسيح والمنيح والوغد فكانوا يجيلون السهام بين عشرة فمن خرج باسمه سهم من الّتي لا أنصباء لها الزم ثلث ثمن البعير فلا يزالون بذلك حتّى تقع السهام الثلاثة الّتي لا أنصباء لها إلى ثلاثة منهم فيلزمونهم ثمن البعير ، ثمّ ينحرونه ويأكله السبعة الّذين لم ينقذوا في ثمنه شيئا ، ولم يطعموا منه الثلاثة الّذين نقدوا ثمنه شيئا . فلمّا جاء الإسلام حرم اللّه تعالى ذكره ذلك فيما حرّم فقال عزّ وجلّ : « وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلامِ ذلِكُمْ فِسْقٌ - يعني حراما - . « 1 » قال الصدوق : وهذا الخبر في روايات أبي الحسين الأسدي - رحمه اللّه - عن سهل ابن زياد عن عبد العظيم بن عبد اللّه [ الحسنيّ ] عن أبي جعفر محمّد بن عليّ الرّضا عليهما السلام . 2 - أبو جعفر الطوسي ، باسناده عن الحسين بن سعيد عن عثمان بن عيسى قال كتب عبيد اللّه بن محمد الرازي إلى أبي جعفر الثاني عليه السلام : ان رأيت أنت تفسر لي الفقاع فإنه قد اشتبه علينا أمكروه هو بعد غليانه أم قبله ؟ فكتب عليه السلام إليه : لا تقرب الفقاع الا ما لم تضر آنيته أو كان جديدا . فأعاد الكتاب إليه : اني كتبت اسأل عن الفقاع ما لم يغل فاتاني ان اشربه ما كان في اناء جديد أو غير ضار ولم اعرف حد الضرارة والجديد وسأل ان يفسر ذلك له وهل يجوز شرب ما يعمل في الغضارة والزجاج والخشب ونحوه من الأواني ؟ فكتب : يفعل الفقاع في الزجاج وفي الفخار الجديد إلى قدر ثلاث عملات ، ثم لا تعد منه بعد ثلاث عملات الا في اناء جديد والخشب مثل ذلك . « 2 »
--> ( 1 ) الفقيه : 3 / 343 ( 2 ) التهذيب : 9 / 83 - 126